الثلاثاء، 25 أبريل 2017

الكيمياء في القرآن




                      الكيمياء في القرآن الكريم


تمكن احد اساتذة الجامعة الهاشمية من ربط جدول العناصر الكيميائية ال 114 بترتيب سور القرآن الكريم البالغ عددها 114 سورة ايضا .
*وقال الدكتور زيد الغزاوي رئيس قسم الهندسة الطبية في الجامعة الهاشمية انه بتدبره وتفكره في آيات وسور القرآن الكريم تمكن من اشتقاق حقائق علمية تبين مدى الاعجاز المعرفي والعلمي للقرآن الكريم بعد ان اجرى تجارب مخبرية عدة في الاردن وبريطانيا .

واضاف الغزاوي انه من ضمن هذه الحقائق ما جاء في سورة النمل ( يا ايها النمل ادخلوا مساكنكم لا يحطمنكم سليمان وجنوده وهم لا يشعرون ) حيث ذكر في هذه الاية ان النمل يتحطم . 

*واكتشف العلماء موءخرا ان جسم النمل مكون من السيليكا وهي المادة الرئيسية المكونة للزجاج وترتيبها في جدول العناصر 27 وسورة النمل هي السورة 27 .

*وكذلك فان سورة الحديد رقمها في القرآن الكريم 57 وهو العنصر 57 في الجدول الكيميائي .

وذكر ان باقي العناصر غير ال 114 المكتشفة حديثا فهي عناصر مهجنة يمكن ان تظهر فجأة وتختفي اما العناصر الدائمة فهي ال 114 المعروفة في علم الكيمياء .
وقال الغزاوي انه اثناء دراسته في بريطانيا ولغاية حصوله على شهادة الدكتوراة في( دراسة نمط التحميل في العظم البشري ) بحث في كيفية شكل عظم الانسان لتصميم الاطراف الاصطناعية .. فتدبر الآية الكريمة في سورة الرحمن (خلق الانسان من صلصال كالفخار) 
وقول الله تعالى في سورة التين( لقد خلقنا الانسان في احسن تقويم ) .. وعن طريق تجارب علمية ومخبرية تبين ان المادة الفخارية ضعيفة في الشد والطي وتتحمل اكبر قوة عندما تكون في حالة ضغط وكذلك هو شكل عظم الانسان .

واضاف انه عن طريق العديد من الآيات الكريمة فانه يمكن تطوير العلم ويمكن وضع مناهج دراسية جديدة تفيد الطلبة في مختلف مراحل تدريسهم بحيث يتم ربط العلم بالدين .
*واشار الى انه وفي احد تجاربه مع طلبة في الجامعة يعملون على مشاريع التخرج ومن خلال تدبرهم للآية القرآنية ( والله انبتكم من الارض نباتا )
تبين ان ما يناسب النبات يناسب الانسان حيث قمنا بزراعة(برغي ) من عنصر التيتانيوم في جذع شجرة فنما حوله لحاء الخشب ..ومن المعروف ان هذا العنصر يتقبله جسم الانسان على عكس الحديد مثلا وفكرنا بوضع عنصر الالمنيوم الذي اكتشف الطلبة انه يلائم النبات ونعمل حاليا على اثبات انه يلائم الانسان ويمكن ان يدخل في صناعة الاطراف. 

الغزاوي البالغ من العمر ثلاثين عاما حصل على شهادة البكالوريوس في الهندسة الميكانيكية من الجامعة الاردنية .. كما حصل على شهادتي الماجستير والدكتوراة من احدى الجامعات البريطانية 

* تالا ناصف 

السكرالوز

                                                             السكرالوز

هو سكر مصنع من سكر المائدة (السكروزحيث يتم استبدال مجموعة الهيدروكسيل بثلاث ذراتكلورين لينتج السكرالوز وهو احد المحليات قليلة السعرات الحرارية التي لا تحتوي على سعراتحرارية او تحتوي على نسبة قليلة منها وذلك يعود الى ان نسبة امتصاص السكرالوز من الجهازالهضمي تساوي تقريبا 15 % فقط من النسبة المستهلكة بالاضافة الى ان السكرالوز يعتبرمحلي اكثر قوة من سكر المائدة العادي (السكروزولذلك اسخدام كمية اقل منه لاعطاء نفسالتحلية.
وعند مقارنة السكرالوز بالسكر العادي خاصة عند الاشخاص الذين يريدون انقاص وزنهمعند اخذ سعرات حرارية اقل فهنا يظهر دور السكرالوز للاشخاص الذين يرغبون في انقاصوزنهم او الحفاظ عليه او للمصابين بمرض السكري، حيث ان الكمية اللازمة منه لتحلية علبةصغيرة من اي مشروب غازي تقريبا لا تحتوي على سعرات حرارية بينما تحتاج نفس علبةالمشروب الغازي لثمانية ملاعق من السكر العادي اي ما يعادل 130 سعرة حرارية لتحليتها.
ومن المميزات الاخرى التي يمتاز بها السكرالوز بالمقارنة مع المحليات الاخرى ان طعمه شبيه جدابالسكر العادي ولا يترك اي طعم غير مرغوب به بعد تناوله بالاضافة الى انه مستقر عند الحرارةولذلك يمكن استخدامه في صنع الحلويات والمخبوزات والمنتجات المقلية.

وبالنسبة للموضوع الاكثر جدلا حول امانالمحليات بشكل عام فهناك نقطتين يجبمناقشتهما:

الاولى هي خطر الاصابة بمرض السرطان عند استخدام المحليات، ولكن أوجد المعهد العالميللسرطان  وغيره من المنظمات الصحية بان المحليات لا تشكل عامل خطورة للاصابة بالسرطانوبانها آمنه من هذه الناحية بشرط ان تكون الكمية المستخدمة معقولةبالاضافة الى انالسكرالوز خاضع لرقابة منظمة الغذاء والدواء الامريكية.
اما النقطة الثانية فهي تتعلق بازدياد مقاومة الانسولين عند استخدام كميات كبيرة من هذهالمحليات، لذا يبقى مفتاح الحل هو الاعتدال في تناول جميع انواع الطعام والشراب بالاضافةالى الاعتدال في تناول المحليات وبذلك تساعد في الحصول على الطعم المرغوب به بأقل سعراتحرارية ممكنة.
اما بالنسبة للدراسات التي ذكرت ان المحليات قد تؤدي للاصابة بمرض السكري فهي دراساتصغيرة جدا ولا يعتمد عليها في التقييم والتحليل.


* شوق الشريف 

الكيمياء البشرية

         


   الكيمياء البشرية




هل يُوجد بالفعل ما يُطلَق عليه "الكيمياء بين البشر"؟ وهل يَحْدث في أرض الواقع أن يَشعر المرء بانجذابٍ أو نُفور تُجاه أفرادٍ ما، دون سببٍ واضح؟ وهل من الأهميَّة بمكانٍ أن نُعِير هذا الانجذاب أو النفور اهتمامًا قد يؤثِّر على مجريات علاقتنا بمن هم حولنا؟

إنَّ انجذابنا أو إحساسنا بعدم الراحة، أو تقبُّل بعض الأفراد بأريحيَّة، أو على مضضٍ هو شُعور حقيقيٌّ يَشعر به كثيرٌ من الأفراد؛ سواءٌ وافقنا على أنَّ هناك ما يسمَّى بالفعل "بالكيمياء" بين البشر، أو لَم نوافق.

في علم الكيمياء يتمُّ تعريف "الكيمياء البشريَّة" على أنَّها أحَدُ الفروع التي تَدرس طبيعة ردود الأفعال بين البشر، وقد بدأ يسودُ في خمسينيَّات القرن الماضي اعتقادٌ بين بعض العلماء بأنَّ البشر هم كتلة متحرِّكة من الذرَّات الكيميائية، وبما أن الذَّرات الكيميائية تتحرك طيلة الوقت، وتتنافر، وتتجاذب مع الذرات الأخرى - للكائنات البشرية الأخرى - لذلك فإنَّهم استنتَجوا أنَّ الانجذاب بين البشر يَحْكمه نوعٌ من الكيمياء غير المرئيَّة، وتسوده كيمياء اللا قانون، وتنظمه قواعد الانجذاب اللا منظورة؛ ولهذا وضَع بعضُهم تعريفًا "للكيمياء البشرية" على أنَّها: دراسة ردود أفعال الفرد إزاء الفرد الآخر؛ ومن هنا اعتبروها أحدَ الفروع المهمَّة لعلم "الطبيعة البشرية".

ترتكز "الكيمياء البشرية" على كون الإنسان "جُزيئًا"، وقد ظهر هذا التعبير للمرة الأولى عام 1789، وبعد شيوعه في بعض الأوساط العلميَّة، اعتبره العلماء نوعًا من العلوم الكمِّية التي تقيس سلوكياتِ وردودَ أفعال الجُزَيئات البشريَّة.

وفي عام 1863 وضع أحد علماء البيولوجيا الإنجليز تصوُّرًا عامًّا لألوان الجُزَيئات البشريَّة التي تتكوَّن من ذرات أصغر حجمًا منها، والتي تُكَوِّن في النِّهاية الجسمَ البشري، وكان مخطَّط ألوان الذرات كما يلي: الأوكسجين أحمر، النيتروجين أزرق، الهيدروجين رمادي، الكربون أسود، ويحتوي جسد كلٍّ منا على نِسَب متفاوتة من كلٍّ من هذه الذرات، وطبقًا لنسب التفاوت والاختلاف؛ نتجاذب أو نتنافر مع الآخرين.

ولو ألقينا نظرة سريعةً موجزة على تاريخ الاعتراف بوجود كيمياء بين البشر، فسنجد أنَّ مفهوم "الإنسان الكيميائي" موجودٌ منذ عصور قُدامى اليونان، حيث اعتقَدوا وقتها أنَّ التجاذب بين البشَر يشبِهُ امتزاجَ الماء ببعض الغازات، وتنافرهم يشبه انفصالَ الماء عن الزيت.

ويُعَدُّ العالِمُ الألماني "دي جوتييه" هو أوَّل من وصف ردود الأفعال الكيميائيَّة بين البشر علميًّا، وبعدها توالت الدِّراسات عن "الكيمياء البشريَّة"، وفحصها لتحديد مدى علميَّتها من عدمه حتَّى ظهر أول كتابٍ عنها عام 1914 والذي كان عنوانه "الكيمياء البشرية"، وقد أكَّد فيه مؤلِّفُه المهندس الأمريكي الإنجليزي الأصل "وليام فيربرن" على أن الإنسان بالفعل ما هو إلا مجموعة من المواد الكيميائية التي تتفاعل مع غيرها من المواد الكيميائية الأخرى، وقد اقترح "فيربرن" استخدام مبادئ علم الكيمياء عند تحليل العلاقات الإنسانيَّة، وتفسير ردود الأفعال بين الأفراد، وخاصَّة داخل بيئات العمل (كالمصانع مثلاً)، أما "توماس دراير"، فيعدُّ هو أوَّلَ مَن أطلق على نفسه "الإنسان الكيميائيَّ" والذي أخذ على عاتقه تطويرَ البحوث الخاصَّة بالكيمياء البشرية، ونشرها من الفترة الممتدَّة بين 1910 - 1948، وفي عام 2007 ظهر أول مجلدين كاملين عن "الكيمياء البشريَّة"، وفي عام 2008 ظهرت أول قناة تعليمية تُصْدِر حلقات فيديو مسلسلة عن الكيمياء بين البشر، وتقوم بعرض هذه البرامج مرتين كلَّ أسبوع لمشاهديها.

لا يمكننا أن نتحدَّث عن "الكيمياء البشرية" دون أن نُسْهِب قليلاً في الحديث عن العالم الألماني "دي جوتييه" الذي يُنسب إليه الإسهامُ الأكبر في تطوير "الكيمياء البشرية"، واعتبارها علمًا يكاد يضاهي بقيَّة العلوم الأخرى، فـ"دي جوتييه" هو مَن ابتكر "جدول التجاذب والتنافر" والذي تم تصميمه على غرار الجدول الدوريِّ الشهير للذرَّات، وهو أشهر مَن دشَّن مفهومًا خاصًّا للعلاقات البشرية باعتبارها تفاعلاتٍ كيميائيةً بين أجناس كيميائية تحكمها قوى تجاذب وتنافر كيميائيَّة، وعقب اختراعه لهذا الجدول قدَّم للعالَمِ نظرية "التجاذب الاختياري البشري" في أواخر القرن الثامن عشر، والتي تم ترجمتها في القرن الواحد والعشرين لِمَا أصبح يصطلح عليه "بالكيمياء البشرية"، والتي اختصت بالإجابة عن سؤال أساسي هو "هل تنطبق على البشر نفسُ القوانين المادِّية التي تنطبق على المواد الطبيعيَّة؛ باعتبارهم ليسوا أكثر من موادَّ كيميائية؟"

رغم كل الأبحاث والدراسات العلميَّة التي أجريت على الكيمياء بين البشر، وحاولَتْ أن تصبغ شعور المرء بالتوافق والراحة مع أفرادٍ بعينهم دون غيرهم - والعكس أيضًا - بالعِلْمية؛ إلا أنَّ هناك أعدادًا كبيرة من العلماء لا تعترف بمثل هذه الكيمياء كحقيقة علميَّة، وهم يرَوْن أن تلك الأبحاث ليست أكثر من اجتهادات وفرضيات علمية لم يثبت صِحَّتها بالدليل القاطع، فالإنسان بداهة ليس مجرد جُزَيئات وذرَّات كيميائية، وهو بلا جدال أعقد من أن يكون محض مواد كيميائية، وهم يعزون المشاعر الدفينة - الطيبة أو الكريهة - لبعض الأشخاص لأسباب أخرى، فبعض اختصاصيِّي الطب النفسي مثلاً يرونها انعكاسًا لذكريات خاصة في أذهاننا تجاه بعض الأشخاص أو المواقف والخبرات، والتي تركَتْ في عقولنا انطباعات محددة بشكل واعٍ أو غير واعٍ، في حين أن بعض العلماء توصلوا إلى (جين) يُقال: إنَّه يفسر انجذاب بعض الأشخاص لأشخاص آخرين دون غيرهم، وهذا (الجين) يُطلِق إشارات كيميائيَّة قوية يطلق عليها "فيرمونات"، وهذه الإشارت تمثِّل العامل الأكثر حَسمًا في شعور التجاذب والتنافُر بين الأفراد.

أما بعض اختصاصيِّي الطاقة فيرون أنَّ لكل شخص نوعًا ونسبة محدَّدة من الطاقة، تكون إمَّا سالبة أو موجبة، فإن كان لكلٍّ منهما نفسُ نوع الطاقة فإنَّهما ينجذبان بعضهما إلى بعض، وإن لم يكن فإن كلاًّ منهما يَشعر بالنُّفور تجاه الآخر، ولكلِّ شخص شحنات كهربيَّة ترصد ذبذبات مختلفة قد ترفض بعض الشحنات الأخرى أو تَقْبلها، والطاقة الإيجابيَّة ترفض السلبية والعكس صحيح أيضًا، أما خبراء مهارات الاتِّصال فيرون أنَّ "الكيمياء البشرية" ما هي إلاَّ نوع من التواصل المعتمِد على مدى توافق طباع المرء أو تناقضها مع الآخرين، فالمرء يرتاح لمن يحملون نفس منظومته الفكريَّة والقيميَّة، وينفر ممن يختلفون معه ولو شعوريًّا.

هل من الممكن أن نصل لرأيٍ قاطع بشأن مدى عِلميَّة "الكيمياء بين البشر"؟ ربما لن نصل إلى هذا الرأي بسهولة، غير أننا قد نقترب من الرأي الصائب لو نظَرْنا إلى الإنسان باعتباره - عند تحليله وليس كينونته - ذرَّاتٍ متجمِّعةً وموزَّعة بشكل معجزٍ ودقيق، أما الكون فهو مجرد ذبذبات وموجات كهربيَّة، تختلف كلٌّ منها عن الأخرى في طولها ومَداها، والمخُّ البشري يتعامل مع هذه الذبذبات والموجات طيلة الوقت، فلو نظرنا إلى العين مثلاً، سنجد أنها عندما تقع على شيء، فإنَّ اتصالاً ما يصدر من الشبَكيَّة إلى المخ، فيقوم المخُّ بتحليل هذه الذبذبة وتفسيرها وتوصيفها، وإعطائها شكلاً ولونًا واسمًا محدَّدًا، تستطيع الذاكرة استدعاءَه وقت الحاجة، وتتكرر هذه العملية طوال الوقت بين أعضاء الجسم البشريِّ وبين الموجودات في الكون من حوله.

فالمخُّ البشري إذًا هو الذي يفسِّر الذبذبات والموجات وفقًا للمعطيات التي لديه، واتفاق الذبذبات واختلافها عن التوصيفات والتفسيرات التي يؤلِّفها المخ هو الذي يحدد مدى تجاذبنا أو تنافرنا مع ما يحيط بنا، وهو ما يصلح للانطباق أيضًا على علاقات المرء بغيره، ويفسِّر سببَ الشعور بالراحة والتوافق الذي يشعر به المرء تجاه البعض، والنفور وعدم الراحة وافتقاد الانسجام الذي يعانيه إزاء البعض الآخر.

*رهـف الحَـارثي.

رهاب الكيمياء


                           رهاب الكيمياء



استخدم مصطلح رهاب الكيمياء Chemophobia ضمن وسائل التواصل الاجتماعي بين الكيميائيين مع تزايد القوانين خلال السنة الفائتة.
يمكن تعريف هذا المصطلح بأنّه الخوف من المركبات الكيميائية، أو بشكل أدق الإشارة الميل للنمو ضمن المجتمع إلى الارتياب وعدم الارتياح لوجود مواد كيميائية صنيعة البشر ضمن المنتجات الغذائية التي يستهلكونها.
 المؤسسة الخيرية البريطانية Sense of Science والتي مهمتها بـ “أن يكون الناس مجهزين بالعلم والأدلة” بمحاولة هجومية بإصدار الكتيب المجاني Making Sense Of Chemical Stories،  أؤكد على الفكرة التي تقول بأنّ المركب الكيميائي سواء أكان طبيعي أم من صنع الإنسان، فإنّ هذا الشيء لا يؤثر على خواصه السمية. هناك العديد من المركبات الكيميائية، وجدت بشكل طبيعي في النباتات والتي هي سامة بالنسبة للبشر ضمن كميات ضئيلة، بالمقابل هناك العديد من المركبات المصنعة من قبل البشر والتي تعد غير ضارة تماماً إلا في حال تناولها ضمن جرعات كبيرة.
على الرغم من أنّ الصورة الأولى من الصورتين ضمن هذه المقالة تصنف المركبات الطبيعية و الصنعية بحسب كونها سامة أو غير سامة، إلا أنّني أردت أن أظهر بأنّه في الحقيقة من المستحيل، بأن تكون كل المركبات الكيميائية في حال تم تناولها ضمن جرعات عالية وكافية سامة – حتى الماء، الذي نعتبره أساسياً للحياة. “الجرعة هي التي تشكل السمية” هي قاعدة تطبق على كل المركبات، الطبيعية منها والصنعية.
هناك حجة شائعة تقول بأنّنا نصبح معتادين على المركبات الطبيعية السامة، ويزداد التسامح حول استخدامها، في حين لم يكن لدينا الوقت لنفعل ذلك مع المركبات الصنعية الجديدة. على أية حال، سوف نعتبر بأنّ أكثر المركبات سمية للإنسان هي المادة الطبيعية البوتولينيوم botulinium، حيث قد تؤدي ملعقة صغيرة منه لقتل ربع سكان الكرة الأرضية.
هذا المركب موجود منذ آلاف السنين ولم نقم حتى الآن بتطوير مادة مقاومة له.

النباتات أيضاً ضمن تطور مستمر وتنتج مركبات لم نتعرض لها من قبل.على أية حال ليس بالضرورة أن يكون كل مركب جديد من قبل النباتات هو سام بالنسبة لنا لأننا لم نتعرض له من قبل.

. حيث تحوي العديد من الفواكه والخضروات مركبات ظهرت على أنّها ذات سمية بالنسبة للبشر. على أية حال، تم إظهارها على نحو مقارن بكميات ضئيلة نسبيًا، وهي بعيدة جداً عن الجرعات المطلوبة لتسبب آثار ضارة على الإنسان.
في السنوات الأخيرة، قامت عدة مجموعات بإحداث صخب حول وجود المركبات الكيميائية والمعروفة بسميتها أو كمسببة للسرطان ضمن مواد التجميل أو المواد الغذائية. كمثال: تعيب بعض المجموعات وجود الفورم ألدهيد Formaldehyde ضمن بعض اللقاحات، على الرغم من وجود هذا المركب ضمن فاكهة الكمثرى، إلا أنّ كميته في اللقاح وفي فاكهة الكمثرى لا يحدث تسمم. والحقيقة الرئيسية، والتي يتم غالباً التغاضي عنها بخصوص الاختبار الكيميائي، بأنّها تنطوي غالبًا على تراكيز من المركبات الكيميائية التي هي أعلى من تلك التي نتعرض لها بشكل اعتيادي. ليس بالضرورة كون مركب كيميائي يسبب الأذية أو السرطان في التراكيز العالية، بل يعني ذلك أن نعاني من آثار ضارة عند الجرعات التي يتم اختبارها. فالقوانين الموجودة على الغذاء تمنع وصول المركبات الكيمائية لمستويات عالية ضمن المنتجات التي نشتريها، في حال كانت المستويات مرتفعة، ببساطة لن تكون هذه الأغذية موجودة على الرفوف.
مثال رئيسي آخر عن انتشار المعلومات غير الصحيحة عن المركبات الكيميائية، ما يسمى بالأغذية المفيدة للجسم Food Babe’s، تم الهجوم، وذلك بدون وجود معلومات، على استخدام المركب آزو ثنائي كاربون آميد Azodocarbonamide (بشكل غير رسمي ما يطلق عليها اسم the Yoga Mat chemical’) وهو الموجود في نوع من أنواع الخبز واسع الانتشار.

*سما الدعدي

الكيمياء في الاسلام


                        الكيمياء في الاسلام


جاء ظهور الإسلام رحمةً بالإنسانيَّة، ذلك الدين الذي دفع أتباعه إلى السبق والريادة؛ ما جعل الأمم المنصفة شهد بفضلهم وسبقهم وتطوُّرهم الحضاري، التطوُّر الكامل المشتمل على جميع نواحي الحياة، وقد حضَّ القرآن الكريم المسلمين على التفكر والتدبُّر، وعدم التقيُّد بما جاء به الأوَّلون إلاَّ إذا ظهر فيه الخير بعد التفكير والتمحيص؛ فقال تعالى في معرض ذمِّه للكفَّار الذين يكتفون بالتقليد دون تفكير: {وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنْزَلَ اللهُ قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا أَلْفَيْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا أَوَلَوْ كَانَ آبَاؤُهُمْ لاَ يَعْقِلُونَ شَيْئًا وَلاَ يَهْتَدُونَ)وإن هذا المنهج -الذي يحثُّ على إعادة النظر في كل الأمور وَفْق المنطق السليم، والتفكير المؤيَّد بأدلَّة- هو الذي دفع رسول الله r مثلاً إلى قَبُول فكرة حفر الخندق في موقعة الأَحْزَاب، مع كونها جديدة تمامًا على المجتمع العربي، ومن ثَمَّ فلم يتقيَّد رسول الله r بالقوالب العسكريَّة الجامدة التي ألِفَها العرب لعدَّة قرون. وقد ورث العلماء المسلمون هذا المنهج، ومِن ثَمَّ لم يتقيَّدوا بالأُطُر العلميَّة السابقة، والتي كُوِّنت في الحضارات التي سبقت الإسلام، وهذا أدَّى إلى فكر إبداعي لم يكتفِ بإضافة ابتكارات في مجالات العلوم المختلفة، بل وصل إلى ابتكار علوم جديدة من الأساس، ومن ذلك علم الكيمياء. ابتكار جابر بن حيان لعلم الكيمياء لم تكن الكيمياء قبل الحضارة الإسلامية سوى محاولات فاشلة لتحويل المعادن الرخيصة إلى ذهب وفضة، معتمِدة في ذلك على العقل والاستدلال المنطقي، ومُنَحِّية المنهج العلمي القائم على التجربة والملاحظة جانبًا. وظلَّت الكيمياء على ذلك حتى ظهر علماء المسلمين الذين أَسَّسوا للمنهج العلمي الدقيق، واستندوا إلى التجرِبة العلميَّة وإشراك الحس والعقل معًا في الوصول إلى الحقائق العلميَّة في هذا الحقل من العلوم بالذات، فكان أن نشأ وابتكر علم الكيمياء بقواعده وأصوله، وكان جابر بن حيان أول عالم يؤسِّس ويبتكر هذا العلم الكبير، حتى بات يُعرَف هذا العلم في أوربا ولعدَّة قرون (بصنعة جابر). فجابر بن حيان هو الذي جعل التجرِبة أساس العمل، ولذلك يُعَدُّ أوَّل مَنْ أدخل التجرِبة العلميَّة المخبريَّة في منهج البحث العلمي الذي أرسى قواعده؛ وتراه في ذلك يدعو إلى الاهتمام بالتجرِبة ودقَّة الملاحظة، تلك التي يقوم عليها المنهج التجريبي، فيقول: "ومِلاكُ كمال هذه الصنعة العملُ والتجرِبة؛ فمَن لم يعمل ولم يُجَرِّب لم يظفر بشيء أبدًا"[1]. يقول ديورانت: "يكاد المسلمون يكونون هم الذين ابتدعوا الكيمياء بوصفها علمًا من العلوم؛ ذلك أن المسلمين أدخلوا الملاحظة الدقيقة، والتجارب العلمية، والعناية برصد نتائجها في الميدان الذي اقتصر فيه اليونان -على ما نعلم- على الخبرة الصناعية والفروض الغامضة؛ فقد اخترعوا الإنبيق وسمَّوه بهذا الاسم، وحللوا عددًا لا يُحصى من المواد تحليلاً كيميائيًّا، ووضعوا مؤلفات في الحجارة، وميزوا بين القلويات والأحماض، وفحصوا عن المواد التي تميل إليها، ودرسوا مئات من العقاقير الطبية، وركّبوا مئات منها. وكان علم تحوُّل المعادن إلى ذهب، الذي أخذه المسلمون من مصر هو الذي أوصلهم إلى علم الكيمياء الحق، عن طريق مئات الكشوف التي يبينوها مصادفة، وبفضل الطريقة التي جروا عليها في اشتغالهم بهذا العلم، وهي أكثر طرق العصور الوسطى انطباقًا على الوسائل العلميَّة الصحيحة"[2]. جهود علماء المسلمين في الكيمياء خالد بن يزيد بَدْء ظهور علم الكيمياء يمثله ظهور خالد بن يزيد الذي تتلمذ للراهب الرومي مريانوس وتعلَّم منه صنعة الطبِّ والكيمياء، والذي انتقلت معه الكيمياء من طور البدايات المترجمة عن اليونانيَّة إلى طور الإنجازات العينيَّة والاكتشافات الواضحة، وقد كان له فيها ثلاث رسائل؛ هي: (السر البديع في فك الرمز المنيع)، و(فردوس الحكمة في علم الكيمياء)، و(مقالتا مريانوس الراهب)، ذكر فيه ما كان بينه وبين مريانوس، وكيف تعلَّم منه الرموز التي أشار إليها[3]. جابر بن حيان يعد جابر مؤسِّس العلم بلا جدال وأشهر علماء المسلمين فيه، وقد ألف كتبًا كثيرة تُرجم الكثير منها إلى اللاتينيَّة، وظلَّت المرجع الأوفى للكيمياء زُهاء ألف عام، وقد اشتملت على كثير من المركَّبات الكيميائية التي لم تكن معروفة من قبل، وهو الأمر الذي جعل مؤلَّفاته موضع دراسة مشاهير علماء الغرب، أمثال: كوب، وبرثولية، وكراوس، وهولميارد الذي أنصفه ووضعه في القمَّة، وبدَّد الشكوك التي أثارها حوله العلماء المغرضون، وكذا سارتون الذي أرَّخ به لحِقبة من الزمن في تاريخ الحضارة الإسلاميَّة. الرازي أما الرازي (ت 311هـ/ 923م) فقد تتلمذ على كتب جابر فساهم هو الآخر بصورة عظيمة في تأسيس علم الكيمياء، وقد دوَّن ذلك في مقدِّمة كتابه (سر الأسرار) فقال: "وشرحنا في هذا الكتاب ما سطرته القدماء من الفلاسفة مثل: أغاثا ديموس، وهرمس، وأرسطوطاليس، وخالد بن يزيد بن معاوية، وأستاذنا جابر بن حيان، بل وفيه أبواب لم يُرَ مثلها، وكتابي هذا مشتمل على معرفة معادن ثلاثة: معرفة العقاقير، ومعرفة الآلات، ومعرفة التدابيروبصفة عامَّة فقد كشف علماء المسلمين أهمَّ أُسُس الكيمياء وأسرارها وكان من أهمِّ اختراعاتهم فيها ماء الفضة (حامض النيتريك)، وزيت الزاج (حامض الكبريتيك)، وماء الذهب (حامض النيترو هيدرو كلوريك)، وحجر جهنم (نترات الفضة)، والسليماني (كلوريد الزئبق)، والراسب الأحمر (أكسيد الزئبق)، وملح البارود (كربونات البوتاسيوم)، وكربونات الصوديوم، والزاج الأخضر (كبريتيد الحديد)، واكتشفوا: الكحول، والبوتاس، وروح النشادر، والزرنيخ، والإثمد، والقلويات التي دخلت إلى اللغات الأوربية باسمها العربي وهم الذين استخدموا ذلك العلم في المعالجات الطبيَّة وصُنْعِ العقاقير، فكانوا أوَّل من نشر تركيب الأدوية والمستحضرات المعدنيَّة وتنقية المعادن، وغير ذلك من المركَّبات والمكتشفات التي تقوم عليها كثير من الصناعات الحديثة؛ مثل: الصابون، والورق، والحرير، والأصباغ، والمفرقعات، ودبغ الجلود، واستخراج الروائح العطريَّة، وصنع الفولاذ، وصقل المعادن، وغيرها. وقد اعتمدوا في تجاربهم على عِدَّة آلات ووسائل كيميائية، مثل: الإنبيق، والميزان الذي كان مهمًّا للغاية؛ حتى يحدِّدوا النِّسَبَ بين الموادِّ والعَلاقات الوزنيَّة
* ري البقمي 

أهمية الكيمياء